الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
48
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الناطقة وأخبرتني الديار بعد رحيلهم بكذا وتبعه الخوئي . قلت ما ذكره خبط ، فإنما مراده عليه السلام بالقرآن المصحف والمصحف خط والخط صامت ومن قرأه ينطق عنه فكأنه هو الناطق - ويشهد له قوله عليه السلام في الاحتجاج على الخوارج . في 121 - 1 « انّا لم نحكم الرجال وانما حكّمنا القرآن ، وهذا القرآن انما هو خط مسطور بين الدفتين ، لا ينطق بلسان ولا بد له من ترجمان وانما ينطق عنه الرجال » . كما أن تمثيله بقولهم ( الربوع الناطقة ) ومثله أيضا بلا ربط ، لأن ذلك لسان الحال والقرآن لسان القائل . « حجّة اللّه على خلقه » وَهذا كِتابٌ أنَزْلَنْاهُ مُبارَكٌ فاَتبَّعِوُهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ . أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ . . . ( 1 ) « أخذ عليهم ميثاقه » . . . فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مثِلْهُُ يأَخْذُوُهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ . . . ( 2 ) . وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لتَبُيَنِّنُهَُّ لِلنّاسِ وَلا تكَتْمُوُنهَُ فنَبَذَوُهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 3 ) . « وارتهن عليه أنفسهم » حيث ألزمهم العمل به .
--> ( 1 ) الانعام : 155 - 156 . ( 2 ) الأعراف : 169 . ( 3 ) آل عمران : 187 .